عبد الملك الثعالبي النيسابوري
371
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( ببيض كأن الملح فوق متونها * ودهم كأن الزنج تحت جلالها ) الطويل انظر إلى حسن هذا التصرف وشرف هذا الكلام ( مساميح كل الغيث بعض نوالها * وكل المعالي خلة من خلالها ) ( سمت فوق آفاق السماء فأصبحت * ثراها الثريا والسهى من نعالها ) ( إليك ابن عباد بن عباس إنثنت * أعنة شكر الدهر بعد انفتالها ) ( بك افتر ثغر الملك واهتز عطفه * وجرت بك الدنيا ذيول اختيالها ) ( تشكى الثرى إظلامها ومحولها * فأغنيتها عن مزنها وهلالها ) وله من قصيدة كأنه جمع محاسنه ولطائفه فيها أولها ( سلام على رمل الحمى عدد الرمل * وقل له التسليم من عاشق مثلي ) ( وقفت وقوف الغيث بين طلوله * بمنسكب سح ومنسجم وبل ) ( وما رمت حتى خالني الريم رمة * وأذرف آجال الحمى الدمع من أجلي ) ( خليلي قد عذبتماني ملامة * كأن لم يقف في دمنة أحد قبلي ) ( ومما شجاني والعواذل وقف * ولي أذن صمت هناك عن العذل ) ( ظباء سرت بالأبطحين عواطلا * وكنت أراها في الرعاث وفي الحجل ) ( تبدلن أسماء سوى ما عرفتها * لهن فلا تدعي بسعدي ولا جمل ) ( تشابهن أحداقا وطول سوالف * وخص الغواني بالملاحة والدل ) ( ومكحولة الأجفان مخضوبة الشوى * ولم تدر ما لون الخضاب من الكحل ) ( ذكرت بها من لست أنسى ذنوبها * وإن بعدت والشيء يذكر بالمثل )